331

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

ومنهم الإمام : عثمان بن مظعون رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله تعالى - : عثمان بن مظعون، كان يكني : أبا السائب، أسلم قديما قبل دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين ، وحرم الخمر في الجاهلية، وقال : لا أشرب شييا يذهب عقلي ، ويضحك بي من هو آدني مني، ويحملني على أن أنكح كريمتي من لا أريد .

شهد بدرا ، وكان كثير العبادة .

توفي في شعبان ، على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة ، وقبل النبئ صلى الله عليه وسلم خده ثلاثا بعد موته، وسماه : السلف الصالح (1).

وهو أول من دفن بالبقيع.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخلت على امراة عثمان بن مظعون وهي باذة الهيئة(2)، فسالتها : ما شأنك؟ فقالت : زوجي يقوم الليل ، ويصوم النهار، فدخل التبئ صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فلقي رسول الله صلى اله عليه وسلم عثمان، فقال : "يا عثمان؛ إن الرهبانية لم تكتب علينا، أما لك في أسوة؟ فواله؛ اني لأخشاكم لله، وأحفظكم لحدوده *(3) وعن ابن عباس رضي الله عتهما : آن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان حين مات، فاكب عليه، ثم رفع رأسه وله شهيق، فعرفوا أنه يكي، فبكى القوم، فقال : (1) لما دفن سيدنا عثمان بن مظعون . . قال النبي صلى اه عليه وسلم : "نعم اللف هو لنا عشمان بن مظعون الاستيعاب (1003/3)، وروى أحمد (330/1) : لما ماتت رقية بنت رسول اه صلى اظ عليه وسلم قال : "الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون (2) باذالهيثة : رث الهيية، سيء المنظر.

(3) أخرجه ابن حبان في " الاحسان * (9)

Page 331