332

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

"أذهب عنها أبا السائب ، فقد خرجت منها ولم تلين منها بشيء "(1).

وعن خارجة بن زيد الأنصاري : أن آم العلاء قالت : لما توفي عثمان بن مظعون وجعلناه في ثيابه.. دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب، بشهادتي عليك لقد اكرمك الله، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : "وما يدريك أن الله أكرمه ؟ " فقلت : لا أدري، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما عثمان. فقد جاءه - والله- اليفين، والله؛ اني لأرجو له الخير ، ووالله ما أدري - وأنا رسول الله - ما ئفعل بي" ، قالت : فوالله ؛ لا ازكي أحدا بعده أبدا، فأحزنتي ذلك فنمت، فرأيت لعثمان عين ماء تجري، فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال : "ذاك عمله" أخرجه البخاري (2041) انتهى ("الصفوة " 194-192/1].

وروى الحافظ أبو تعيم رحمه الله - : أن امرأة عثمان بن مظعون رضي الله عنهما قالت : هنيئا لك أبا السائب الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : * وما علمك بذلك؟ " قالت : كان - يا رسول الله - يصوم النهار، ويصلي الليل، قال : "بحسبك لو قلت : كان بحب الله ورسوله " انتهن ("الحلية106/10].

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اخرجه الطبراني في "الكبير* (333/10).

Page 332