Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام: معاذ بن جبل رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله تعالى- : معاذ بن جبل رضي الله عنه ، كان يكني: أبا عبد الرحمان، أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين، وبدرا، والمشاهد كلها، وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه، وبعشه إلى اليمن بعد غزوة تبوك، وشيعه ماشيا في مخرجه، وكان معاذ راكبا .
وعن أبي مسلم الخولاني قال : أتيت مسجد دمشق؛ فإذا حلقة فيها كهو من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا فيهم شاب اكحل العينين، براق الثنايا، كلما اختلفوا في شيء. . ردوه إلى الفتي، قال : قلت لجليس لي : من هعذذا ؟ قال : هاذا معاذ بن جبل وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أنه أخذ أربع مثة دينار، فجعلها في صرة، ثم قال لغلام له : اذهب بها إلى أبي عبيدة ابن الجراح، ثم تلة ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع، فذهب الغلام، قال : يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هلذه في بعض حاجتك، فقال : وصله الله ورحمه، ثم قال : تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، حتى أنفدها، فرجع الغلام، فأخبره، فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل رضي الله عنه، فقال : اذهب بها إلى معاذ، وتله في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع، فذهب بها إليه، وقال : يقول لك أمير المؤمنين : اجعل هذه في بعض حاجتك، فقال : وصله الله ورحمه، ثم قال : تعالي يا جارية، اذهبي إلى بيت فلان بكذا، والى بيت فلان بكذا، فاطلعت امرأة معاذ رضي الله عنهما، فقالت : نحن - والله - مساكين فأعطنا، قال : ولم يبق في الخرقة إلا ديناران، فدحا(1) بهما إليها، فرجع الغلام إلى أمير المؤمنين، فأخبره، فقال : إنهم إخوة، بعضهم من بعض: وكان تحت معاذ بن جبل امرأتان ، فإذا كان عند إحداهما. . لم يشرب من بيت الأخرى (1) دحا: رمن وألقى:
Page 333