342

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

وسلم فأستأمنه لك، قال : فركب خافي ورجع صاحبه.

قال : فجئت به، كلما مر بنار من نيران المسلمين. . قالوا : من هذذا4 فإذا زأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتا عليها.. قالوا : عم رسول الله على بغلته، حتى مررت بنار عمر بن الخطاب، فقال : من هذذا 9 وقام إلي ، فلما راي أبا سفيان على عجز البغلة .

قال : أبو سفيان عدو اللها الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد، ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركضت البغلة، فسبقته بما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء، قال : فاقتحمث عن البغلة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل عليه عمر، فقال : يا رسول الله، هذا أبو سفيان، قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني لأضرب عنقه، قال : قلت : يا رسول الله؛ إني قد آجرته، ثم جلست الى رسول الله صلى الله عليه وسلم آريد أن أسارره، فقلت : والله؛ لا يناجيه الليلة دوني رجل، قلما اكثر عمر في شأنه. . قال : قلت : مهلأ يا عمر، فواله؛ لو كان من رجال عدي بن كعب.. ما قلت هذا ، ولكنك قد عرفت آنه من رجال عبد مناف، فقال : مهلا يا عباس، فوالله؛ لإسلامك - يوم أسلمت - كان احب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم ، وما بي إلا أني قد عرقت أن إسلامك أحث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب لو أسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اذهب به - يا عباس- إلى رحلك، فإذا أصبحت.. فاتتني به .

قال : فذهبت به الى رحلي، فبات عندي، فلما آصبح.. غدوت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم.. قال : ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أن لا إكه إلا الله؟" قال : بأبي آنت وأمي، ما أحلمك واكرمك وأوصلك، والله ؛ لقد ظتنت أن لو كان مع الله غيره . . لقد اغني شيئا بعد، قال : "ويحك يا أبا سفيان! الم يأن لك أن تعلم أني رسول الله 4 قال : بأبي أنت وأمي، ما أحلمك واكرمك وأوصلك، أما هذذه - والله - فان في النفس منها حتى الأن شيئا، فقال له العباس : ويحك! أسلم واشهد أن لا إلله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ، قبل أن تضرب عنقك، قال : فشهد شهادة الحق، فأسلم.

قال العباس : قلت : يا رسول الله؛ إن أبا سفيان يحب هذذا الفخر، فاجعل له شيئا، قال : لنعم ، من دخل دار أبي سفيان. . فهو آمن ، ومن أغلق بابه. . فهو آمن ، ومن دخل السجد. . فهو آمن"، قلما ذهب لينصرف.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويا

Page 342