Your recent searches will show up here
Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
Muḥammad b. Ḥasan al-Wāsiṭī (d. 776 / 1374)مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام : سلمان الفارسي رضي الله عنه يكنى : أبا عبد الله.
قال أبو الفرج - رحمه الله - : سافر سلمان يطلب الدين مع قومه (1)، فغدروا به، فباعوه من اليهود، ثم إنه كوتب، وأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابته.
أسلم مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ومنعه الرق من شهود بدر وأحد.
وأول غزاة غزاها: الخندق، وشهد ما بعدها، وولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه المدائن وهو سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "سلمان منا أهل البيت "(2).
وخطب عمر بن الخطاب يوما وعليه حلة - والحلة : ثوبان - فقال : أيها الناس؛ ألا تسمعونا فقال سلمان : لا نسمع، فقال عمر : ولم يا أبا عبد الله ؟ قال : إنك قسمت علينا ثوبا ثوبا، وعليك حلة، فقال : لا تعجل يا آبا عبد الله، ثم نادى : يا عبد الله؛ فلم يجبه أحد، فقال : يا عبد الله بن عمر؛ فقال : لبيك يا أمير المؤمنين، قال : نشدتك بالله، الثوب الذي ايتزرث به أهو ثوبك ؟ قال : اللهم ؛ نعم ، قال سلمان : الآن. . نسمع : ودخل على أبي الدرداء في يوم جمعة، فقيل : هو نائم، فقال : ما له 9 قالوا : إنه إذا كانت ليلة الجمعة.. أحياها ويصوم الجمعة، فأمرهم فصنعوا طعاما يوم الجمعة، ثم قال له: كل، فقال: إني صائم ، فلم يزل به حتى اكل، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرا ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "عويمر، سلمان أعلم منك- (1) مكذافي السخ ، ولعل الصواب : (مع قوم).
(2) أخرجه الحاكم (691/3).
Page 350
Enter a page number between 1 - 2,399