351

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

وهو يضرب بيده على فخذ أبي الدرداء- عويمر، سلمان أعلم منك- ثلاث مرات- لا تخصن ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ، ولا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام "(1).

وذهب أبو الدرداء يخطب لسلمان امرأة من بني ليث، فدخل فذكر فضل سلمان، وسابقته وإسلامه، وأنه يخطب اليهم فتاتهم فلانة، فقالوا: آما سلمان.. فلا نزوجه) وللكنا نزوجك، فتزوجها، ثم خرج، فقال : إنه كان شيء ، وأنا أستحيي أن أذكره لك، قال : وما ذاك؟ فأخبره الخبر، فقال سلمان : أنا أحق أن أستحيي منك أن أخطبها، وكان الله تعالى قد قضاها لك وكان عطاؤه خمسة آلاف ، وكان أميرا على زهاء ثلاثين ألفا من المسلمين .

وكان يخطب على الناس في عباءة، يفترش بعضها ويلبس بعضها، فاذا خرج عطاؤه.

أمضاه وكان يأكل من سفيف (2) يديه ، وكان يستظل بالفيء حيث ما دار.

ولم يكن له بيت، فقال له رجل : الا نبني لك بيتا تستظل به من الحر، وتستكن به من البرد؟ فقال : نعم، فلما أدبر.. صاح به، فسأله: كيف تبنيه؟ فقال: آبنيه، ان قمت يه أصاب رأسك وإن اضطجعت فيه. أصاب رجليك قال سلمان : نعم ولما كانت ليلة بناء سلمان على آهله.. دخل بيته فوجده منجدا، ووجد فيه ستورا وأواني ومتاعا كثيرا، فقال : ما هذا؟ أمحموم (3) بيتكم أم حولت الكعبة إلى هلهنا ؟

وما هذذا المتاع 9 فقالوا : هذذا لك ولزوجتك، فقال : معاذ اللو؛ ما بهاذا أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم، أوصاني أن يكون متاعي كزاد الراكب ، والله؛ لا أدخل البيت حتى تخرجوا ما فيه، ففعلوا، فلما دخل إليه. قال لها- بعدما سح بناصيتها، ودعا بالبركة - : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي. . أن أجتمع على طاعة الله فقام وقامت إلى الجد، فصليا ما بدا لها، ثم خرجا، فقضي حاجته ودخل عليه رجل وهو يعجن، فقال : ما هلذا؟ فقال : بعثنا الخادم في عمل، فكرهنا ان نجمع عليه عملين (1) اخرجه بنحوه عبد الرزاق (279/4).

(2) السف : نسج الخوص م: روق 351

Page 351