353

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فقال : إن النفس إذا أحرزت قوتها. . اطمأنت وتفرغت لعبادة الله عز وجل، ويشس منها الوسواس ودخل سعد بن آبي وقاص رضي الله عته على سلمان رضي الله عنه يعوده، فبكل سلمان، فقال له سعد: ما يبكيك ؟ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض، وترد عليه الحوض، فقال سلمان : ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، وللكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا فقال : " ليكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب"، وحولي مثل هذذه الأساود، وإنما حوله إجانة وجفنة ومطهرة، فقال له سعد: أوصنا، قال : با سعد؛ اذكر الله عند كل حال، من شدة، ورخاء، وعند حكمك، وقسمك إذاقست(1)) وفي رواية : لما مات. . نظروا في بيته، فلم يجدوا فيه إلا إكافا ووطاء ومتاعا قؤم نحوا من عشرين درهما وكان قد أصاب صرة مسك أودعها امرأته، فلما حضرته الوفاة.. قال : هاتي صرة المسك فامرتيها(2) في ماء، ثم قال : انضحيها حولي؛ فإنه ياتيني الآن زوار، ففعلت ، فلم يمكث إلا بقية يومه، ثم قبض رضي الله عنه وأرضاء عاش مثتين وخمسين سنة، ويقال : اكثر(4).

وتوفي بالمدائن مبطونا، في خلافة عثمان رضي الله عنه . انتهى (" الصفوة 243-228/19) : (1) اخرجه الحاكم (353/4).

(2) مرت : قت.

(3) قال النمي في " الير، (555/1- 556) : ومجوع آمره واحواله، وغزوه، وهته، وتصرفه، وسفه للجريد، وأشياء مماتقدم ينبيء بأنه ليس بمعير ولا هرم؛ فقد فارق وطنه وهو حدث، ولعله قدم الحجاز وله اربعون سنة أو أقل، فلم يتثت أن سمع بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم هاجر، فلعله عاش بضعا وسبعين سنة، وما أراه بلغ الممة وقد نقل طول عمره أبو الفرج ابن الجوزي وغيره، وما علمت في ذلك شيتأ يركن إليه، وقد ذكرت في وتاريخي الكبير" : أنه هاش مشين وحمين سنة، وأن الساعة لا ارتضي ذلك ولا اصححه . اهباختصار وأورد ابن حجر في "الإصابة "(60/2) كلام الذهبي ثم قال : لم يذكر [الذهي] مستتده في قلك، وأظت أخذه من شهرد سلمان الفتوح بعد النبي صلى اله عليه وسلم وتزؤجه امرأة من كندة وغير ذلك من خوارق العادات في حقه ، وما المانع في ذلك 12 فقد روى ابو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين" من طريق العباس بن يزيد قال : أهل العلم يقولون : عاش سلمان ثلات مثة وخسين سنة، فأما محان وخمون : فلا يشكون فيها . انتهن، والله أعلم بالصواب.

Page 353