374

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

ومنهم الإمام : جرير بن عبد الله البجلي الأحمسي رضي الله عنه قال الإمام النووي- قدس الله روحه - : هو أبو عمرو جرير، نزل الكوفة، ثم تحول إلى قرقيسياء، وتوفي بها سنة إحدى وخمسين روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثة حديث، اتفقا منها على ثمانية، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بستة وروى عنه آنس بن مالك، وجماعة من كبار التابعين ، وبنوه الثلاثة : عبيد الله وإبراهيم والمنذر، وآخرون.

وقدم جرير على النبي صلى الله عليه وسلم مبنة عشر من الهجرة في رمضان، فبايعه، وأسلم.

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : (جرير يوسف هذه الأمة) لحسنه، وكان طويلا، يصل إلى سنام البعير، وكانت نعله ذراعا، ويخضب لحيته بالزعفران ليلا، ويفسلها إذا أصيح واعتزل عليا ومعاوية، وأقام بالجزيرة ونواحيها حتى توفي سنة أربع وخمسين: وفي "الصحيحين" (خ 231- م 22013 : عن أنس قال : (خرجت مع جرير في سفر، فكان يخدمني ، فقلت له : لا تفعل؛ فقال : إني رأيت الأنصار تصنع برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فآليت على نفسي ألا أصحب أحدا منهم إلا خدمته)، وكان جرير اكير من انس.

وفيها أيضا [خ "هم 56) : عن جرير قال : (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم علن اقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم) : وفيها (خ 2871-م 12475] : عن جرير قال : ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ 3

Page 374