243

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

انتقل إلى ما دونها مستمرا (1)، كالقائم يعجز فيقعد، والقاعد يعجز فيضطجع والمضطجع يعجز فيستلقي، وكذا بالعكس. ومن لا يقدر على السجود، يرفع ما يسجد عليه، فإن لم يقدر أومأ.

والمسنون في هذا الفصل شيئان: أن يتربع المصلي (2) قاعدا في حال قراءته ويثني رجليه في حال ركوعه، وقيل: يتورك في حال تشهده.

[الرابع: القراءة]

الرابع: القراءة.

وهي واجبة. وتتعين بالحمد في كل ثنائية، وفي الأوليين من كل رباعية وثلاثية. وتجب قراءتها أجمع. ولا تصح الصلاة مع الخلال ولو بحرف واحد منها عمدا، حتى التشديد (3)،

الساجد وجب، فإن تعذر وضع على جبهته ما يصح السجود عليه. وكذا يجب تمكين باقي المساجد مع الإمكان.

قوله: «انتقل إلى ما دونها مستمرا».

(1) على صلاته من غير استئناف وإن كان الوقت واسعا. ويمكن أن يريد بالاستمرار على الأفعال التي يمكن وقوعها في حالة الانتقال كالقراءة، فلا يترك القراءة في حالة الانتقال إلى الأدنى لانتقاله إلى ما هو أدنى، وهو أصح القولين، بخلاف من وجد خفا في حالة دنيا فإنه ينتقل منها إلى العليا تاركا للقراءة.

قوله: «أن يتربع المصلي. إلخ».

(2) المراد بالتربع هنا أن ينصب فخذيه وساقيه، وبثني الرجلين ان يفترشهما تحته ويجلس على صدورهما بغير إقعاء، وبالتورك أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج قدميه من تحت، كما سيأتي في التشهد (1).

قوله: «حتى التشديد».

(3) إنما عطف التشديد على الحرف ب«حتى» للتنبيه على أنه حرف، بل هو أبلغ منه فإنه مشتمل على حرف مدغم وإدغام، وكلاهما واجب في القراءة حتى لو فك الإدغام الصغير بطلت القراءة وإن أتى بالحرف. وفي حكم التشديد المد المتصل،

Page 203