وكذا إعرابها (1). والبسملة آية منها، تجب قراءتها معها. ولا يجزي المصلي ترجمتها. ويجب ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول، فلو خالف عمدا أعاد، وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع (2)، وإن ركع مضى في صلاته ولو ذكر.
ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم، فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها، وإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها (3)،
أما المنفصل فإنه مستحب، وكذا أوصاف القراءة من الهمس والجهر والاستعلاء والإطباق والغنة وغيرها، كما نبه عليه الشهيد ((رحمه الله)) في بعض مصنفاته (1).
قوله: «وكذا إعرابها».
(1) المراد بالاعراب عند الإطلاق الرفع والنصب والجر والجزم، وفي حكمها صفات البناء وهي الضم والفتح والكسر والسكون. وكأن المصنف أطلق الاعراب على ما يشملهما تغليبا أو توسعا. ولا فرق في البطلان بتغير الاعراب والبناء بين كونه مغيرا للمعنى أو لا.
قوله: «وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع. إلخ».
(2) إنما يستأنف القراءة إذا لم يتحصل منها ما يمكن البناء عليه، أو أمكن مع الإخلال بالموالاة، أما لو انتفى الأمران كما لو قرأ آخر الحمد، ثم قرأ أولها ثم ذكر، بنى على ما قرأه آخرا، ويستأنف ما قبله لحصول الترتيب والموالاة.
قوله: «فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها فإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها».
(3) إنما يقرأ ما تيسر منها مع تسميته قرآنا كالآية ونحوها، وإلا لم يعتد به. ويجب أن يعوض عن الفائت من غيرها مع الإمكان. ويجب كونه بقدر الباقي منها فزائدا في الحروف لا في الآيات، ومراعاة الترتيب بين ما علمه وبين البدل، فإن علم الأول
Page 204