246

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم (1)، ولا ما يفوت الوقت بقراءته (2)، ولا أن يقرن بين سورتين، وقيل: يكره (3)، وهو الأشبه.

ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح، وفي أوليي المغرب والعشاء، والإخفات في الظهرين، وثالثة المغرب، والأخيرين من العشاء.

وأقل الجهر أن يسمعه القريب الصحيح (4) السمع إذا استمع.

وقوعها بعد السورة لا يبطلها فلا وجه لإعادتها، بل تعاد السورة لا غير.

قوله: «ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم».

(1) فتبطل الصلاة بمجرد الشروع فيها مع العمد، والناسي يرجع إلى غيرها متى ذكر وإن تجاوز النصف. ولو لم يذكر حتى قرأ السجدة أومأ لها ثم قضاها بعد الصلاة. واحترز بالفريضة عن النافلة فيجوز قراءة أحدهما فيها، ويسجد لها إذا تلاها كما سيأتي (1) [ويستحب أن يقرأ الحمد ثم يركع ان كانت في آخر السورة] (2).

قوله: «ولا ما يفوت الوقت بقراءته».

(2) فيبطل مع العلم بمجرد الشروع وإن لم يخرج الوقت، نعم لو ظن السعة فتبين الضيق بعد الشروع عدل وإن تجاوز النصف.

قوله: «وقيل: يكره».

(3) هذا إذا لم يعتقد المشروعية وإلا حرم قطعا. ويتحقق القران بقراءة أزيد من سورة وإن لم يكمل الثانية بل بتكرار السورة الواحدة أو بعضها ومثله تكرار الحمد.

قوله: «وأقل الجهر أن يسمعه الصحيح القريب».

(4) لا بد مع ذلك من اشتمال الصوت على جهرية وإظهار ليتحقق الفرق بينه وبين السر عرفا، بحيث لا يجتمعان في مادة إذ هما- كما ذكره جماعة من الأصحاب (3)- حقيقتان متضادتان، والحوالة فيهما على العرف.

Page 206