251

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[الثالثة: روى أصحابنا أن «الضحى» و«ألم نشرح» سورة واحدة]

الثالثة: روى أصحابنا أن «الضحى» و«ألم نشرح» سورة واحدة، (1) وكذا «الفيل» و«لإيلاف»، فلا يجوز إفراد أحدهما عن صاحبتها في كل ركعة. ولا يفتقر إلى البسملة بينهما، على الأظهر.

[الرابعة: إن خافت في موضع الجهر أو عكس]

الرابعة: إن خافت في موضع الجهر أو عكس، جاهلا أو ناسيا لم يعد (2).

طوله بحيث يخرج عن كونه قارئا أو مصليا، وإلا أعاد القراءة في الأول والصلاة في الثاني. والمراد بنية القطع في المسألة الأخيرة قطع القراءة لا قطع الصلاة، وإلا بطلت الصلاة بناء على بطلانها بنية فعل المنافي. ولا بد من تقييد قطع القراءة بأن لا ينوي عدم العود إليها، وإلا كان كنية قطع الصلاة.

قوله: «روى أصحابنا أن الضحى وا لم نشرح سورة واحدة».

(1) ليس في الأخبار تصريح بكونهما سورة واحدة وإنما فيها قرائتهما معا في الركعة الواحدة (1)، وهي أعم من كونهما سورة واحدة، ورواية المفضل- قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح، وسورة الفيل ولإيلاف» (2)- صريحة في كونهما سورتين، فإن الاستثناء حقيقة في المتصل. وعلى هذا يضعف القول بترك البسملة بينهما. وعلى تقدير وحدتهما فلا تنافيها البسملة بينهما لوجودها في أثناء غيرهما. وكما يجب البسملة بينهما يجب رعاية الترتيب على الوجه المتواتر.

قوله: «إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا لم يعد».

(2) لا فرق في ذلك بين علمه بالمخالفة قبل الركوع وبعده على أصح القولين.

Page 211