[الأول: أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه]
الأول: أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه (1). وإن كانت يداه في الطول بحد تبليغ ركبتيه من غير انحناء، انحنى كما ينحني مستوي الخلقة. وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض، أتى بما يتمكن منه (2).
فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء (3).
العامة، وروي أيضا عن ابن مسعود، لأنهما إنما نزلتا لتعويذهما (1)(عليهما السلام).
ولا منافاة بين ذلك وبين كونهما من القرآن فان القرآن صالح للتعوذ به لشرفه وبركته.
قوله: «أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه».
(1) التقييد بالانحناء يخرج به ما لو انخنس بحيث أمكنه وضع كفيه فإن ذلك غير كاف، وكذا لو أمكنه ذلك بمشاركة الانحناء للانخناس، بحيث لو لا الانخناس لما أمكن بلوغ اليدين الركبتين. والمعتبر إمكان وصول اليدين معا فلا يكفي إحداهما اختيارا. نعم لو تعذرت إحداهما لعارض في أحد الشقين كفت الأخرى. والأفضل بلوغ قدر ما يتمكن به من تمكين الراحتين والكفين بالركبتين. والظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع. وفي حديث زرارة المعتبر «فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب إلي أن تمكن كفيك» (2).
قوله: «وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض أتى بما يمكن منه».
(2) اللام في الانحناء للعهد الذكري وهو الباغ تمام ما يعتبر في الركوع، فلا يرد أن من لم يتمكن من الانحناء كيف يمكنه شيء منه.
قوله: «فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء».
(3) أراد بقوله «أصلا» أن الإيماء مشروط بالعجز عن جميع الحالات المتصورة استقلال واعتمادا ولو بعرض مقدور. والإيماء بالرأس- كما في نظائره- مع الإمكان، وإلا فبالعينين.
Page 213