255

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وهي سبحان ربي العظيم وبحمده (1) أو يقول: «سبحان الله» ثلاثا، وفي الضرورة واحدة صغرى. وهل يجب التكبير للركوع؟ فيه تردد، والأظهر الندب.

والمسنون في هذا القسم أن يكبر للركوع قائما، رافعا يديه بالتكبير محاذيا أذنيه، ويرسلهما ثم يركع.

وأن يضع يديه على ركبتيه، مفرجات الأصابع، ولو كان بأحدهما عذر وضع الأخرى، ويرد ركبتيه إلى خلفه، ويسوي ظهره، ويمد عنقه موازيا لظهره.

وأن يدعو أمام التسبيح، وأن يسبح ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا فما زاد (2)

الصحيحة (1) الدالة عليه، وما تضمن منها اذكارا مخصوصة لا ينافيه لأنها بعض افراده، ولا دلالة فيها على انحصاره فيما ذكر.

قوله: «وهي سبحان ربي العظيم وبحمده».

(1) معنى سبحان ربي: تنزيها له عن النقائص وصفات المخلوقين. ونصبه على المصدر بفعل محذوف، تقديره سبحت الله سبحانا، أي نزهته تنزيها. وقيل: التسبيح هو المصدر وسبحان واقع موقعه، يقال: سبحت الله تسبيحا وسبحانا فهو علم المصدر، ولا يستعمل غالبا إلا مضافا كقولنا «سبحان الله» وهو مضاف الى المفعول به أي سبحت الله لأنه المسبح المنزه، ومتعلق الجار في وبحمده محذوف أيضا أي وبحمده انزهه. وقيل: معناه والحمد لربي، كما قيل في قوله تعالى ما أنت بنعمة ربك بمجنون (2)، أي والنعمة لربك. والعظيم في صفته تعالى من يقصر كل شيء سواه عنه، أو من حصلت له جميع صفات الكمال، أو من انتفت عنه صفات النقص.

قوله: «فما زاد».

(2) قال المصنف في المعتبر: الوجه استحباب ما لا يحصل معه السأم إلا أن يكون

Page 215