256

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وأن يرفع الامام صوته بالذكر فيه، وأن يقول بعد انتصابه: سمع الله لمن حمده (1). ويدعو بعده،

إماما (1)، وهو حسن. ولو انحصر المأمون وعلم منهم حب الإطالة استحب له التكرار. وعلى كل حال فلا ينبغي أن ينقض المصلي عن الثلاث ما لم يعرض له ما يقتضي النقص، وقد روي عن أبان بن تغلب أنه عد على الصادق (عليه السلام) في الركوع والسجود ستين تسبيحة (2). والواجب مع الإطلاق هو الأولى، ولو نوى غيرها جاز.

قوله: «وأن يقول بعد انتصابه: سمع الله لمن حمده».

(1) لا فرق في ذلك بين الامام وغيره عندنا. ولو قال المأموم عند تسميع الامام:

«ربنا لك الحمد» كان جائزا أيضا- وإن أنكره المصنف في المعتبر (3) فقد ورد في خبر محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)(4). وكذا لو قال: ولك الحمد، فقد ورد في بعض الأخبار (5). والواو هنا مقحمة. وعدي سمع باللام مع أنه متعد بنفسه- كقوله تعالى يوم يسمعون الصيحة (6)- لأنه ضمن معنى استحباب، فعدي بما تعدى به، كما ضمن السمع في قوله تعالى لا يسمعون إلى الملإ الأعلى (7) معنى الإصغاء، أي: لا يصغون، فعدي بإلى. ومعنى التضمين ان يشرب لفظ معنى لفظ آخر فيعطى حكمه. وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين. وهذه الكلمة وهي سمع

Page 216