ويجب في كل واحدة منهما الحمد لله، والصلاة على النبي وآله (عليهم السلام)، والوعظ (1)، وقراءة سورة خفيفة، وقيل: يجزي ولو آية واحدة مما يتم بها فائدتها (2).
واحد، بل يجب على الإمام الإتمام وإن بقي وحده، للنهي عن قطع الصلاة، والجماعة إنما يعتبر ابتداء لا استدامة كالعدد. وكذا لا يعتبر في وجوب الإتمام إدراك الركعة جامعة للشرائط خلافا للفاضل (1). ولو كان المنفض بعد الشروع في الصلاة هو الامام وجب (عليهم السلام) الإتمام أيضا، وتقديم إمام يتم بهم إن أمكن، والا أتموا فرادى.
قوله: «ويجب في كل منهما الحمد- إلى قوله- والوعظ».
(1) ويتعين الحمد لله والصلاة بلفظهما. ولا ينحصر الوعظ في لفظ، بل يجزي كل ما اشتمل على الوصية بتقوى الله، والحث على الطاعات، والتحذير من المعاصي، والاغترار بالدنيا، وما شاكل ذلك. ولا يجب الجمع بين ما ذكر، ولا تطويل الوعظ، بل لو قال: أطيعوا الله واتقوه كفى. ويجب الترتيب بين هذه الأجزاء، فيقدم الحمد، ثم الصلاة، ثم الوعظ، ثم القراءة، فلو خالف أعاد على ما يحصل معه الترتيب، وكونها بالعربية للتأسي، فلا يجزي الترجمة اختيارا. نعم لو لم يفهم العدد العربية فالظاهر إجزاؤها بغيرها تحصيلا للغرض الذاتي منها وهو الإفهام. ويجب على الخطيب والسامع تعلم ما لا بد منه في الخطبتين من العربية لتوقف الواجب المطلق عليه.
قوله: «وقيل يجزي ولو آية واحدة يتم بها فائدتها».
(2) المراد بالآية التامة الفائدة ما استقلت بإفادة معنى معتد به بالنسبة إلى مقصود الخطبة من وعد أو وعيد أو حكم أو قصص، كآية إن الله يأمر بالعدل والإحسان (2) دون قوله تعالى مدهامتان (3). وقوله تعالى:
Page 237