299

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

يرفع رأسه، فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع (1)، وان كان أتم قرأ «الحمد» ثانيا، ثم قرأ سورة، حتى يتم خمسا على هذا الترتيب، ثم يركع، ويسجد اثنتين، ثم يقوم ويقرأ «الحمد» و«سورة» معتمدا ترتيبه الأول، ويتشهد، ويسلم.

ويستحب فيها الجماعة، وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف (2)، وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء، وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار

قوله: «فان كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع».

(1) أشار بذلك الى جواز تبعيض السورة. وهو ثابت في جميع الركعات، وان كانت العبارة لا تدل على ما عدا الاولى. والحاصل انه مخير بين قراءة سورة كاملة بعد الحمد في كل ركعة- وهو الأفضل- فيجب اعادة الحمد في كل مرة، وبين تفريق سورة على الخمس بحيث يقرأ في كل قيام من حيث قطع في الذي قبله، ويكفي حينئذ الحمد في الأول خاصة، وبين تبعيض السورة في بعض الركعات والإكمال في بعض بحيث يتم له في الخمس سورة فصاعدا، ولا يجب إكمالها في الخامس إن كان قد أكمل سورة قبل ذلك في الركعة. ومتى أكمل سورة في قيام وجب عليه اعادة الحمد في القيام الذي بعده. ومتى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع ومن غيره من السورة، متقدما ومتأخرا، ومن غيرها. ويجب الحمد فيما عدا الأول، مع احتمال عدم الوجوب في الجميع. ويجب مراعاة السورة التامة في الخمس كما مر. ولو سجد على بعض سورة كما لو كان قد أكمل غيرها قبل ذلك وجب إعادة الحمد، ثم له البناء على ما مضى والشروع في غيرها وهو أولى، فان بنى وجب عليه سورة أخرى في باقي القيام.

قوله: «وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف»

(2) هذا يتم مع المعرفة بقدره، كما لو كان من أهل الخبرة بحسابه، أو أخبره ثقة به. أما لو جهل الحال أشكل استحباب التطويل حذرا من تفويت الوقت. ويمكن

Page 259