[الرابعة: الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة]
الرابعة: الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة، إلا عند تضيق وقت فريضة حاضرة، ولو خيف على الميت- مع سعة الوقت- قدمت الصلاة عليه.
[الخامسة: إذا صلى على جنازة بعض الصلاة]
الخامسة: إذا صلى على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت اخرى كان مخيرا، ان شاء استأنف الصلاة عليهما (1)، وان شاء أتم الأولى على الأول، واستأنف للثاني.
في المختلف (1) والشهيد في البيان (2)، الا انه عداه الى من لم يصل وان كان قد صلي على الميت.
قوله: «كان مخيرا إن شاء استأنف الصلاة عليهما».
(1) الأجود الاستمرار على الاولى ثم الصلاة على الأخرى بعد الفراغ، للنهي عن قطع العمل، وعدم دليل صريح في جواز هذا الفرد. نعم لو خاف فساد الثانية نوى الصلاة عليها بقلبه عند الفراغ من الذكر وكبر ناويا لهما، ثم يخص كل واحدة بذكرها ويشركهما في التكبير لاتحاده فيهما، ويتخير في تقديم أيتهما شاء في الدعاء، ثم لا يتعين، بل يجوز تقديم الأخرى في دعاء آخر، فاذا فرغ من الأولى أكمل الصلاة على الثانية. ومن الأصحاب (3) من خص جواز القطع والصلاة عليهما بخوف فساد الثانية حذرا من النهي عن القطع في غير موضع الضرورة، وقد عرفت انه لا ضرورة هنا أيضا لإمكان الصلاة على الثانية من غير قطع. ولو تعددت الجنائز الحاضرة فالحكم كذلك. ويشرك بين المتأخرة في التكبير والذكر والدعاء، الا مع اختلافها فيه فيدعو لكل واحدة بما هو فرضها، كما لو اجتمعت ابتداء. ولو أدخل الثانية على الوجه المذكور من غير خوف جاز.
Page 271