313

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد (1)، غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف الله سبحانه، وسؤال الرحمة بإرسال الغيث، ويتخير من الأدعية ما تيسر له، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) (2).

ومسنونات هذه الصلاة أن يصوم الناس ثلاثة أيام، ويكون خروجهم يوم الثالث.

قوله: «مثل كيفية صلاة العيد».

(1) ووقتها أيضا كوقتها.

قوله: «ما تيسر له من الأدعية والا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت (عليهم السلام)».

(2) «إلا» هنا هي المركبة من إن الشرطية ولا النافية، وجملة الشرط محذوفة، والمعنى وان لم يتيسر له شيء من الأدعية فليقل ما ورد عنهم (عليهم السلام)(1). وهذا التركيب من باب صناعة القلب، وهو نوع خاص من كلام العرب يوجب فيه ملاحة ولطفا، ومنه قولهم: عرضت الناقة على الحوض، وعرضت الحوض على الناقة، وقول الشاعر: «كما طينت بالفدن السياعا». والمراد بالفدن القصر، وبالسياع الطين (2).

وربما جعل منه قوله تعالى وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا (3)، وقوله:

فكان قاب قوسين (4) وهو باب متسع. وما ذكره هنا إما مبني على مذهب السكاكي من جوازه مطلقا، أو أن النكتة فيه بيان جواز الدعاء بما تيسر وإن أمكن المنصوص، فلو عكس بأن قدم المنصوص في هذا التركيب الخاص لم يعلم منه ذلك، وهذا القدر كاف في جواز القلب إن شرطنا فيه أمرا زائدا، وإن أمكن التعبير بما يؤدي المراد من غير قلب.

Page 273