ويستحب أن يكون ذلك الثالث الاثنين، فان لم يتيسر فالجمعة (1).
وأن يخرجوا الى الصحراء حفاة (2) على سكينة ووقار، ولا يصلوا في المساجد (3)، وان يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز، ولا يخرجوا ذميا، ويفرقوا بين الأطفال وأمهاتهم، فاذا فرغ الامام من صلاته حول رداءه (4)، ثم استقبل القبلة، وكبر مائة رافعا بها صوته، وسبح الله إلى يمينه كذلك،
قوله: «ويستحب أن يكون الاثنين فإن لم يتيسر فالجمعة».
(1) إنما قدم الاثنين على الجمعة مع أن الجمعة أفضل بغير هذا الاعتبار، لأن الاثنين هو المنصوص بالخصوص، لأمر الصادق (عليه السلام) بالخروج فيه لمحمد بن خالد (1)، وجعل مكانه الجمعة عند تعذره لما روي «ان العبد ليسأل الحاجة فيؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة» (2). ومن الأصحاب من خير بين اليومين ابتداء (3).
قوله: «حفاة».
(2) وليكن نعالهم بأيديهم، ويخرجون في ثياب البذلة- بكسر الباء- وهي ما يمتهن من الثياب، مطرقي رؤوسهم، ذاكرين الله، مستغفرين من ذنوبهم.
قوله: «ولا يصلوا في المساجد».
(3) مع الاختيار أما لو حصل مانع من الصحراء لخوف وشبهه صلوا في المساجد ويستثنى من ذلك المسجد الحرام فيصلى فيه اختيارا.
قوله: «فاذا فرغ الامام حول ردائه».
(4) بأن يجعل ما على المنكب الأيمن منه على الأيسر وما على الأيسر على الأيمن تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(4)، وتفؤلا به في أن يقلب الله الجدب خصبا.
ولا يشترط تحويل الظاهر باطنا وبالعكس، ولا الأسفل أعلى وبالعكس، وان كان
Page 274