315

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وهلل عن يساره مثل ذلك، واستقبل الناس، وحمد الله مائة، وهم يتابعونه في كل ذلك (1)، ثم يخطب (2)، ويبالغ في تضرعاته، فإن تأخرت الإجابة كرروا الخروج (3)، حتى تدركهم الرحمة.

وكما تجوز هذه الصلاة عند قلة الأمطار، فإنها تجوز عند جفاف مياه العيون (4) والآبار.

جائزا. وما ذكره من اختصاص القلب بالإمام غير واضح الدلالة لوجود العلتين في غيره، فالأولى عموم الاستحباب لجميع المصلين.

قوله: «وهم يتابعونه في كل ذلك».

(1) أي في جميع الأذكار ورفع الصوت لا في التحول الى الجهات.

قوله: «ثم يخطب».

(2) جعل الخطبة بعد الصلاة هو الذي اختاره الشيخ (1) ((رحمه الله)) وجماعة (2)، ودل عليه تعليم الصادق (عليه السلام) لمحمد بن خالد (3)، وكونها مشابهة لصلاة العيد في الكيفية. وجعل في الذكرى تقديمها على الصلاة هو المشهور (4). وينبغي أن يخطب خطبتين تسوية بينها وبين العيد.

قوله: «كرروا الخروج».

(3) بالبناء على الصوم الأول ان كان الخروج في الثالث، وكذا لو كان بعده مع استمرار الصوم، والا فالأفضل استئنافه لوجود السبب المقتضي. ويجوز البناء على الأول.

قوله: «تجوز عند جفاف مياه العيون».

(4) وكذا تجوز عند كثرة الغيوث إذا خيف الضرر بها، ويسمى حينئذ صلاة

Page 275