وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر (1).
ولو ترك سجدتين، ولم يدر أهما من ركعتين أو ركعة؟ رجحنا جانب الاحتياط (2). ولو كانتا من ركعتين ولم يدر أيتهما هي؟ قيل: يعيد لأنه لم تسلم له الأوليان يقينا والأظهر أنه لا إعادة، وعليه سجدتا السهو.
وهو الركعة، والركوع، والسجدتان. وهو يتمشى في نقصان الركعة كما هو مورد النص (1). وأما في نقصان الركوع فغير واضح، لأنه بالدخول في السجود بعده يبطل الصلاة مطلقا فلا يتمشى التفصيل. وكذا نقصان السجدتين من غير الركعة الأخيرة، فإن الصلاة تبطل به- مع السهو- بالركوع بعد ذلك. وان كانتا من الركعة الأخيرة احتمل قويا كونه كذلك للحكم بالخروج من الصلاة بالتسليم، وهو يقتضي فوات محل السجدتين، فتبطل الصلاة حينئذ للإخلال بالركن على وجه لا يمكن استدراكه. ويحتمل إلحاقهما بالركعة، فيرجع إليهما ما لم يفعل المنافي عمدا وسهوا، ويكمل الصلاة بعدهما لوقوع التشهد والتسليم في غير محلهما، إذ التقدير وقوعهما قبل السجود على وجه يمكنه فيه استدراك السجود. والمحقق الشيخ علي ذكر في حاشيته ان المنقوص هنا هو الركعة أو الركوع (2)، ولم يتعرض للسجدتين. وقد عرفت أن الركوع لا يتمشى فيه ذلك، فلو أبدله بالسجدتين أمكن.
قوله: «وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر».
(1) بمعنى ان التفصيل آت فيه، لعدم تحقق الخروج من الصلاة بدونه على القول بوجوبه. ويشكل بان التسليم ليس بركن فلا تبطل الصلاة بتركه سهوا ولو فعل المنافي. اللهم الا أن يقال بانحصار الخروج من الصلاة فيه، وهو في حيز المنع. وربما جاء الإشكال في نسيان التشهد الأخير إن لم نوجب التسليم.
قوله: «رجحنا جانب الاحتياط».
(2) وهو بطلان الصلاة، لإمكان كونهما من ركعة. والعمل بهذا الاحتياط متعين
Page 288