Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
المأموم، عول على صلاة الإمام. ولا شك على الإمام، إذا حفظ عليه من خلفه (1).
آخر، وهو أن يراد به ما يوجبه السهو من باب إطلاق اسم السبب على المسبب.
وذلك بأن يسهو في سجدتي السهو عن ذكر أو طمأنينة أو غيرهما مما لا يتلافى لو كان في الصلاة ويوجب فيها سجود السهو فإنه لا يوجبه هنا. ومثله ما لو سها عن شيء من واجبات السجدة المنسية- كالتسبيح والسجود على بعض الأعضاء عدا الجبهة- فإنه لا يوجب سجود السهو.
الثانية: ان يسهو في شك- أي في فعل ما أوجبه الشك وهو صلاة الاحتياط- عما يوجب سجود السهو في الفريضة كالقراءة والذكر، فلا يجب عليه السجود. ولو كان المسهو عنه مما يتدارك في محله فلا بد من تداركه ولا سجود أيضا عن الزيادة إن كانت. ولو كان مما يتدارك بعد الفراغ- كالسجدة والتشهد- فعله ولا يسجد له.
الثالثة: ان يشك في سهو، فإن أريد بالسهو معناه الحقيقي، فالمراد انه شك هل حصل منه سهو أم لا؟ فلا شيء عليه. ومثله ما لو تحقق وقوع السهو، وشك في كون الواقع له حكم أم لا لكونه نسي تعيينه. نعم لو انحصر فيما يتدارك كالسجدة والتشهد أتى بهما جميعا لاشتغال الذمة يقينا وعدم تحقق البراءة بدونه. ولو انحصر فيما يبطل وما لا يبطل فالظاهر عدم البطلان. وإن أريد به معناه المجازي وهو موجب السهو- بفتح الجيم- كما لو شك في عدد سجدتي السهو أو في أفعالها قبل تجاوز المحل، بنى على وقوع المشكوك فيه، الا ان يستلزم الزيادة، كما لو شك هل سجد اثنتين أو ثلاثا؟ فإنه يبني على المصحح.
الرابعة: ان يشك في شك، فإن أريد بالثاني المعنى الحقيقي فمعناه انه شك هل حصل له شك في الصلاة أم لا؟ فلا يلتفت لأصالة عدمه. وإن أريد به معناه المجازي فمعناه أنه شك فيما أوجبه الشك، كما لو شك في ركعتي الاحتياط في عدد أو فعل، فإنه يبني على وقوعه، إلا أن يستلزم الزيادة، كالشك في الركعتين بين الاثنتين والثلاث فيبني على المصحح.
قوله: «ولا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه».
(1) بمعنى انه يرجع الى حفظ من خلفه لو عرض له شك في فعل أو عدد.
Page 297