ولا حكم للسهو مع كثرته (1). ويرجع في الكثرة الى ما يسمى في العادة كثيرا، وقيل: ان يسهو ثلاثا في فريضة، وقيل ان يسهو مرة في ثلاث فرائض، والأول أظهر.
[الخامسة: من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر]
الخامسة: من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر، وان بنى على الأقل كان أفضل.
ويكفي في رجوعه اليه تنبيهه بتسبيح ونحوه. ولا فرق بين كون المأموم عدلا أو فاسقا، ولا بين كونه رجلا أو امرأة. وأما الصبي فلا يرجع اليه، مع احتمال الرجوع الى المميز. ولا يتعدى الى غير المأموم وان كان عدلا. نعم لو أفاد قوله الظن بأحد الطرفين عول عليه. وكذا يرجع المأموم الى الامام. ثم إن كان الحافظ عالما رجع إليه الآخر، وإن كان ظانا بخلافه. وان كان الحافظ بانيا على ظن رجع الآخر اليه مع الشك خاصة.
ومقتضى العبارة اشتراط حفظ جميع من خلفه لإتيان ب«من» المفيدة للعموم، وهو غير شرط مع عدم الاختلاف، كما لو حفظ بعض المأمومين وشك الباقون كشك الإمام، فإنه يرجع إلى الحافظ، ويرجع الشاك منهم اليه. ولو اشترك الشك بين الامام والمأمومين واتفق، لزمهم موجبه. وان اختلف وجمعتهم رابطة رجعوا إليها، كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع رجعوا جميعا الى الثلاث. ولو كانت الرابطة شكا رجوع إليها أيضا، كما لو شك بعضهم بين الاثنتين والثلاث والأربع والباقون بين الثلاث والأربع رجعوا جميعا الى الشك بين الثلاث والأربع، ولزمهم حكمه. ولو لم تجمعهم رابطة تعين الانفراد ولزم كل واحد حكم شكه.
قوله: «ولا حكم للسهو مع كثرته».
(1) المراد بالسهو هنا ما يشمل الشك كما مر. ومعنى عدم الحكم مع الكثرة عدم وجوب سجدتي السهو لو فعل ما يقتضيهما لولاها، وعدم الالتفات لو شك في فعل
Page 298