339

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[خاتمة في سجدتي السهو]

خاتمة في سجدتي السهو وهما واجبتان حيث ذكرناه، وفي من تكلم ساهيا أو سلم في غير موضعه، أو شك بين الأربع والخمس. وقيل: في كل زيادة ونقيصة، إذا لم يكن مبطلا.

ويسجد المأموم مع الامام واجبا، إذا عرض له السبب. ولو انفرد أحدهما كان له حكم نفسه.

وموضعهما بعد التسليم للزيادة والنقصان، وقيل قبله، وقيل بالتفصيل، والأول أظهر.

وصورتهما أن ينوي ثم يكبر مستحبا، ثم يسجد، ثم يرفع رأسه، ثم يسجد، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا، ثم يسلم. وهل يجب فيهما الذكر؟ فيه تردد. ولو وجب هل يتعين بلفظ؟ الأشبه لا (1). ولو أهملهما عمدا، لم تبطل الصلاة. وعليه الإتيان هما، ولو طالت المدة.

وان كان في محله، بل يبني على وقوعه، حتى لو أتى بما شك فيه بطلت صلاته، والبناء على الأكثر لو شك في عدد الركعات إلا أن يستلزم الزيادة فيبنى على الأقل. ولو سها عن فعل يتلافى بعد الصلاة، وفات محله، كالسجدة، تلافاه، ولم يسجد له.

والمرجع في الكثرة إلى العرف كما اختاره المصنف. ومتى ثبتت استمرت الى أن يخلو من السهو والشك فرائض يتحقق فيها الوصف الذي ثبتت به، فيتعلق به حكم السهو بعد ذلك، وهكذا. والظاهر أنه يعتبر في مراتب السهو التي يحصل معها الكثرة كون كل منها يوجب شيئا، لتتحقق المشقة التي هي مناط التخفيف، فلو غلب على ظنه أحد الطرفين في العدد أو بعضه، أو كان الشك بعد الانتقال لم يؤثر.

قوله: «وهل يتعين فيهما لفظ؟ الأشبه لا».

(1) بل الأصح تعين ما ورد في رواية الحلبي، وهو «بسم الله وبالله والسلام عليك

Page 299