340

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[الفصل الثاني في قضاء الصلوات]

الفصل الثاني في قضاء الصلوات والكلام في سبب الفوات، والقضاء، ولواحقه.

[أما السبب]

أما السبب فمنه ما يسقط معه القضاء، وهو سبعة: الصغر، والجنون، والاغماء على الأظهر، والحيض والنفاس (1)، والكفر الأصلي، وعدم التمكن من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم، وقيل: يقتضي عند التمكن، والأول أشبه.

وما عداه يجب معه القضاء، كالإخلال بالفريضة، عمدا أو سهوا، عدا الجمعة والعيدين، وكذا النوم وان استوعب الوقت (2). ولو زال عقل المكلف بشيء من قبله، كالسكر وشرب المرقد، وجب القضاء، لأنه سبب

أيها النبي ورحمة الله وبركاته» (1) أو «بسم الله وبالله وصلى الله عليه محمد وآل محمد».

ويجوز حذف حرف العطف من «السلام عليك» وإبدال «اللهم صل» بقوله «وصلى الله. إلخ» ولا يجزي فيهما غير هذه الأربع.

قوله: «والحيض والنفاس».

(1) الظاهر أنه لا فرق بين عروضهما بسبب من الله أو من المكلف، كما لو تناولت دواء للحيض، أو لإسقاط الولد، بخلاف الإغماء. والفرق ان سقوط القضاء عنهما عزيمة لا رخصة وتخفيف، بخلاف سقوطه عن المغمى عليه. وقد نبه عليه في الذكرى (2).

قوله: «وكذا النوم وان استوعب الوقت».

(2) الا أن يخرج عن العادة جدا فيلحق بالإغماء. اختاره في الذكرى (3)، ونقله عن

Page 300