[الاولى: من فاتته فريضة من الخمس غير معينة، قضى صبحا]
الاولى: من فاتته فريضة من الخمس غير معينة، قضى صبحا، ومغربا، وأربعا (1) عما في ذمته، وقيل يقضي صلاة يوم، والأول مروي، وهو أشبه. ولو فاته من ذلك مرات لا يعلمها، قضى كذلك، حتى يغلب على ظنه أنه وفى.
[الثانية: إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كم مرة]
الثانية: إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كم مرة، كرر من تلك الصلاة حتى يغلب عنده الوفاء. ولو فاتته صلوات، لا يعلم كميتها ولا عينها، صلى أياما متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة.
[الثالثة: من ترك الصلاة مرة مستحلا]
الثالثة: من ترك الصلاة مرة مستحلا، قتل (2) إن كان ولد مسلما، واستتيب إن كان أسلم عن كفر، فان امتنع قتل، فان ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد (3)، وان لم يكن مستحلا عزر، فان عاد ثانية عزر، فان عاد ثالثة قتل، وقيل: بل في الرابعة، وهو الأحوط.
قوله: «صبحا ومغربا وأربعا».
(1) لا ترتيب بين هذه الفرائض الثلاث، بل يجوز تقديم ما شاء. ويتخير في أوليي الأربع بين الجهر والإخفات.
قوله: «من ترك الصلاة مرة مستحلا قتل».
(2) لأنه ارتداد فيلحقه حكمه. ومنه يعلم أن العام مخصوص بغير المرأة، فلا تقتل بتركها، كما لا تقتل بمطلق الارتداد، بل تحبس وتضرب أوقات الصلوات حتى تتوب أو تموت. وفي حكم ترك الصلاة ترك شرط مجمع عليه كالطهارة، أو جزء كالركوع، دون المختلف فيه كتعين الفاتحة، فلا يقتل مستحل تركه.
قوله: «فان ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد».
(3) تتحقق الشبهة المحتملة بقرب عهده بالإسلام، وسكناه في بادية بعيدة عن المصلين. ومن الشبهة المحتملة دعواه النسيان، أو الغفلة في إخباره عن استحلال الترك، أو تأويله الصلاة بالنافلة لقيام الشبهة الدارئة للحد.
Page 304