[الفصل الثالث في الجماعة ]
الفصل الثالث في الجماعة
[والنظر في أطراف]
والنظر في أطراف:
[الأول الجماعة مستحبة في الفرائض كلها]
الأول الجماعة مستحبة في الفرائض كلها. وتتأكد في الصلاة المرتبة. ولا تجب إلا في الجمعة والعيدين مع الشرائط. ولا تجوز في شيء من النوافل، عدا الاستسقاء والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب. وتدرك الصلاة- جماعة- بإدراك الركوع، وبإدراك الإمام راكعا (1) على الأشبه.
وأقل ما تنعقد باثنين، الإمام أحدهما. ولا تصح مع حائل بين الامام والمأموم، يمنع المشاهدة (2)،
قوله: «وتدرك الجماعة بإدراك الإمام راكعا».
(1) أي باجتماعه معه في حد الراكع وإن لم يجتمعا في شيء من الذكر. ولو أدركه بعد ان شرع في الرفع منه، ولما يتجاوز حد الراكع فالظاهر الإجزاء أيضا. ولو شك في الإدراك أعاد.
قوله: «ولا تصح مع حائل بين الامام والمأموم يمنع المشاهدة».
(2) المراد بالحائل هنا الجسم المانع للمأموم من تمام المشاهدة لإمامة في جميع الأحوال ولو تقديرا، مع كون الحائل غير مأموم، فلا يمنع الظلمة المانعة من المشاهدة، مع العلم بانتقالات الامام فيما يجب المتابعة فيه، ولا المخرم الذي يشاهد منه بعض الاجزاء، ولا القصير الذي لا يمنع في حال القيام، ولا ما لا يمنع في حالة من الأحوال، ولا حيلولة بعض المأمومين إمامهم عن بعض، مع مشاهدة المانع للإمام، أو مشاهدة من يشاهده من المأمومين، وإن تعددت الوسائط. ويشترط عدم علم الممنوع من المشاهدة بفساد صلاة الحائل، وإلا بطلت صلاته أيضا، لأن المأموم
Page 305