346

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

الا أن يكون المأموم امرأة (1)، ولا تنعقد والامام أعلى من المأموم بما يعتد به كالأبنية، على تردد (2).

ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة (3). ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا (4).

ولا يجوز تباعد المأموم عن الامام بما يكون كثيرا في العادة (5)، إذا لم

حينئذ كالأجنبي. ولا فرق في المنع من الحائل بين الأعمى وغيره.

قوله: «إلا أن يكون المأموم امرأة».

(1) لا بد مع ذلك من كون الإمام رجلا، فلو كان امرأة أو خنثى لم تستثن المرأة.

ولو كان المأموم خنثى فكالذكر. ويشترط في صحة صلاة المرأة مع الحائل علمها بانتقالات الإمام لتتحقق المتابعة، وإلا بطلت صلاتها أيضا.

قوله: «بما يعتد به كالأبنية على تردد».

(2) المرجع في العلو المعتد به إلى العرف. وقدر بما لا يتخطى عادة. وهو قريب من العرف. وفي بعض الأخبار (1) دلالة عليه.

قوله: «ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة».

(3) مع مساواة موضع مساجد كل واحد من الامام والمأموم بالنسبة إليه، أو ما في حكم المساواة. ويشترط أيضا أن لا يؤدي إلى العلو المفرط.

قوله: «ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا».

(4) مع عدم استلزامه البعد المفرط عادة. ولا عبرة بكون البناء لو وقع أمامه لو يوجب تقديم المأموم على الإمام، أو الى غيره لم يوجب البعد.

قوله: «ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة».

(5) ويعتبر ذلك أيضا بين الصفوف فيبطل صلاة الصف المتباعد عما قبله بذلك،

Page 306