347

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

يكن بينهما صفوف متصلة. أما إذا توالت الصفوف فلا بأس.

ويكره ان يقرأ المأموم خلف الإمام، إلا إذا كانت الصلاة جهرية ثم لا يسمع ولا همهمة، وقيل: يحرم، وقيل: يستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه، والأول أشبه. ولو كان الامام ممن لا يقتدى به، وجبت القراءة.

وتجب متابعة الإمام (1)، فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر (2)، وان كان ناسيا أعاد (3)،

وصلاة من خلفه من الصفوف. وإنما يغتفر التباعد بين الصفوف المتوالية بالنسبة إلى الامام. ويجب تقييده أيضا بما لا يؤدي إلى تخلف المتأخر عن الامام- بسبب تأخر علمه بانتقالاته- تخلفا فاحشا. وينبغي للبعيد من الصفوف أن لا يتحرم بالصلاة حتى يتحرم قبله من المتقدم من يزول معه التباعد. ولو انتهت صلاة المتوسط انفسخت قدوة البعيد وإن انتقل بعد ذلك. نعم لو انتقل قبل الانتهاء، ولم يستلزم الانتقال فعلا كثيرا، أو استلزم وكان الانتقال نسيانا، استمرت القدوة.

قوله: «ويجب متابعة الإمام».

(1) المراد بالمتابعة هنا أن لا يتقدم المأموم إمامه في الفعل، بل إما أن يتأخر عنه، أو يقارنه. وإنما يجب المتابعة في الأفعال دون الأقوال. نعم يستحب المتابعة فيها أيضا، إلا التكبير فإنه يجب المتابعة فيه، بمعنى أن لا يكبر حتى يكبر الإمام.

قوله: «فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر».

(2) أي استمر متثاقلا وجوبا حتى يلحقه الامام. ويكون مأثوما في السبق. ولا تنفسخ القدوة إلا بالنية. ولا يجوز له الرجوع فلو رجع بطلت صلاته.

قوله: «وإن كان ناسيا أعاد».

(3) وجوبا على الأصح. ولو لم يعد لم تبطل الصلاة وإن أثم، وفي التذكرة لم يوجب

Page 307