ولو صلى اثنان، فقال كل واحد منهما كنت إماما صحت صلاتهما.
ولو قال: كنت مأموما، لم تصح صلاتهما (1)، وكذا لو شكا فيما أضمراه (2).
ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان، والمتنفل بالمفترض،
وجوب نية الإمامة أيضا، وكذا لو أعاد الإمام صلاته جماعة، إذ لولاها لما شرعت له.
قوله: «ولو صلى اثنان فقال كل منهما- إلى قوله- لم تصح صلاتهما».
(1) مستند ذلك ما روي عن علي (عليه السلام)(1) في الصورتين. وعلل مع ذلك أنهما في صورة الإمامة أتيا بالواجب من القراءة، بخلاف صورة الائتمام لأنهما تركاها معا فتبطل.
وربما استشكل ذلك بأن بطلان صلاة كل منهما مستند الى إخبار الآخر، وسيأتي أن الاخبار غير مؤثر فيما هو أعظم من القراءة، كما لو أخبر بالحدث، أو تحقق كونه محدثا. ويندفع بالنص على البطلان هنا، كما وقع هناك على الصحة. نعم في طريق هذه الرواية ضعف، لكنها مشهورة، وقد أفتى الأصحاب بمضمونها، وهو جابر لضعفها على ما بينوه.
قوله: «وكذا لو شكا فيما أضمراه».
(2) لأنه إن كان الشك في أثناء الصلاة لم يمكنهما المضي على الانفراد، ولا على الاجتماع، وإن كان بعده لم يحصل منهما اليقين بالإتيان بأفعال الصلاة. وفيه نظر، لأن الشك بعد الصلاة في شيء من الافعال لا يوجب الالتفات، وفي أثناء الصلاة، إن كان قبل القراءة تمكن الصحة مع الانفراد، لأن المنفرد إن كان إماما فالقراءة عليه واجبة، وان كان مأموما يجوز له الانفراد. وان كان بعد القراءة، فإن كانا قد قرءا بنية الوجوب، أو شكا في النية لم يتجه البطلان أيضا، لأصالة الصحة فينفردان، وإلا اتجه البطلان.
Page 309