وكذا إذا عرض للإمام ضرورة، جاز له أن يستنيب. ولو فعل ذلك اختيارا، جاز أيضا (1).
ويكره أن يأتم حاضر بمسافر، وأن يستناب المسبوق، وأن يؤم الأجذم، والأبرص، والمحدود بعد توبته، والأغلف (2)، وامامة من يكرهه المأموم (3)،
المصلي. ويقوى الاحتمال لو كان المستنيب هو الامام عند عروض ضرورة لأن الخليفة نائب حقيقة. والوجه الافتقار إلى النية في الموضعين.
قوله: «ولو فعل ذلك اختيارا جاز أيضا».
(1) أي لو فعل الامام المبطل عمدا جاز ان يستنيب من يتم بهم الصلاة. ويجوز أيضا ان يستنيبوا هم. ورد بذلك على بعض العامة حيث منع من الاستنابة هنا.
واعلم أن العارض إن كان في أول القراءة أو بعدها فلا إشكال في انتقالهم الى الفعل الذي لم يفعله، فيقرأون في الأول ويركعون في الثاني. وان كان في أثناء القراءة فالأفضل الابتداء بأولها، ويجوز الاقتصار على السورة ان كان الانتقال في أثنائها ويحتمل قويا جواز القراءة من حيث قطع.
قوله: «والأغلف».
(2) مع عدم قدرته على قطع غلفته، وإلا لم يصح صلاته فضلا عن الاقتداء به.
قوله: «وامامة من يكرهه المأموم».
(3) لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم (وعد منهم) من أم قوما وهم له كارهون» (1). قال في التذكرة: «الأقرب أنه إن كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم يكرهه إمامته، والإثم على من كرهه، وإلا كرهت» (2) انتهى. ويمكن
Page 317