فان اختلفوا، قدم الأقرأ (1)، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح.
ويستحب للإمام ان يسمع من خلفه الشهادتين (2).
وإذا مات الإمام أو أغمي عليه، استنيب من يتم بهم الصلاة (3)
قوله: «فان اختلفوا قدم الأقرأ».
(1) أي اختلف المأمومون في التقديم مع تعدد الأئمة. والمراد بالأقرإ الأعلم بجودة الأداء وإتقان القراءة وان لم يكن حافظا، وبالأفقه الأعلم بفقه الصلاة فإن تساووا فيه فالأعلم بمطلق الفقه. والمراد بالأقدم هجرة- في الأصل- الأسبق من دار الحرب الى دار الإسلام. وهذا الحكم باق الى اليوم إذ لم تنقطع الهجرة بعد الفتح عندنا.
وربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار لأنها تقابل البادية مسكن الأعراب، لأن أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة وكمال النفس من أهل القرى، فإن الغالب على أهلها الجفاء والغلظة والبعد عن العلوم والكمالات. وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «ان الجفاء والقسوة في الفدادين» (1). وعن الشيخ يحيى بن سعيد هي في زماننا التقدم في التعلم قبل الأخر (2). وبالألسن في الإسلام، فابن عشرين في الإسلام أسن من ابن سبعين منها عشرة في الإسلام.
وللأصبح تفسيران «أحدهما» الأحسن صورة لأن ذلك فضيلة كالنسب ودليل على شدة عناية الله تعالى به. و«الثاني» انه الأحسن ذكرا بين الناس، مجازا. ويدل عليه قول علي (عليه السلام): «إنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على السنة عبادة» (3) وأسقط المصنف في المعتبر الأولوية (4).
قوله: «ويستحب للإمام إسماع من خلفه الشهادتين».
(2) وكذا غيرهما من الأذكار. ويكره للمأموم إسماعه.
قوله: «إذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم بهم الصلاة».
(3) ويجب عليهم تجديد نية النقل. وربما احتمل عدمه لأن الخليفة نائبه فكأنه
Page 316