وصاحب المسجد والامارة والمنزل (1)، أولى بالتقدم والهاشمي أولى من غيره (2)، إذا كان بشرائط الإمامة.
وإذا تشاح الأئمة، فمن قدمه المأمومون فهو أولى.
المأموم بعد النية جدد الامام نيتها بقلبه، ولا يفتقر الى ذكر باقي مميزات الصلاة، نعم لو لم يعلم بالمأموم حتى انتهت الصلاة أمكن في كرم الله تعالى ان يثيبه عليها لكونه سببا في ثواب غيره وعدم تقصيره.
قوله: «وصاحب المسجد والامارة والمنزل».
(1) المراد بصاحب المسجد الامام الراتب فيه، وبالأمير من كانت إمارته شرعية، وبصاحب المنزل ساكنة وان لم يكن مالكا، لكن لو اجتمع هو والمالك قدم المالك ان لم يكن المنفعة ملكا للساكن. وهؤلاء الثلاثة أولى من غيرهم ما عدا الإمام الأعظم، وان كان غيرهم أفضل منهم مع اتصافهم بشرائط الإمامة. ولو أذنوا للأكمل انتفت الكراهة. وهل الأفضل لهم الإذن للأكمل أو المباشرة؟ تردد في الذكرى (1) لعدم النص.
قوله: «والهاشمي أولى من غيره».
(2) المراد به غير الثلاثة المتقدمة فإنهم أولى منه قطعا. وكونه أولى ممن عداهم في الجملة هو المشهور بين المتأخرين ولم يتعرض له جماعة من الأصحاب. قال في الذكرى (2) «ولم نره مذكورا في الأخبار الا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «قدموا قريشا ولا تقدموها» (3)، وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدعى، نعم فيه إكرام لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فان تقديمه لأجله. فإذا قيل بأولويته، قيل: يقدم على من عدا الثلاثة، وقيل: على من بعد الأفقه، وهو أجود، واختاره في الدروس (4).
Page 315