ويجوز ان تؤم المرأة النساء، وكذا الخنثى (1). ولا تؤم المرأة رجلا ولا خنثى.
ولو كان الامام يلحن في القراءة لم يجز إمامته بمتقن (2) على الأظهر.
وكذا من يبدل الحرف (3) كالتمتام وشبهه.
ولا يشترط أن ينوي الإمامة (4).
قوله: «وكذا الخنثى».
(1) أي يجوز ان يؤم النساء، دون الخنثى لاحتمال كون الإمام أنثى والمأموم ذكرا.
قوله: «ولو كان الامام يلحن في قراءته لم تجز إمامته بمتقن».
(2) ولا بملحن آخر مع اختلاف مواضع اللحن، أو مع اتفاقهما على قدر منه ونقص المأموم عنه، أما مع اتفاقهما قدرا ونوعا فجائز. ولا يخفى ان الجواز مشروط بتعذر التعلم والا لم يجز. ولا فرق بين اللحن المغير للمعنى وغيره.
قوله: «وكذا من يبدل الحروف. إلخ».
(3) أي لا يجوز إمامته بمن ليس كذلك. والمراد بالتمتام الذي لا يحسن أن يؤدي التاء كما فسره به في المبسوط (1) ليكون إمامته ممتنعة، اما لو فسر بمن لا يحسن ان يتلفظ بالتاء الا بعد ترديدها مرتين فصاعدا- كما فسره به في الذكرى (2)- فإن إمامته صحيحة- وان كرهت- بمن لا يساويه، لأن هذه زيادة غير مخرجة عن صحة الصلاة. والمراد بشبهه الفأفاء وهو الذي لا يحسن تأدية الفاء، والألثغ- بالمثلثة- وهو الذي يبدل حرفا بغيره، وبالياء بالمنقطة من تحت نقطتين وهو الذي لا يبين الكلام، فلا يصح إمامتهم للمتقن. وعلى التفسير الثاني للتمتام يفسر الفأفاء بالذي يكرر الفاء عند تأديتها. وحكمه حينئذ كالتمام. ومقتضى العطف على الملحن والحكم بالمشابهة جواز إمامتهم لمثلهم مع الاتفاق على الحرف والعجز عن الإصلاح.
قوله: «ولا يشترط أن ينوي الإمامة».
(4) أي في صحة الصلاة وانعقاد الجماعة لكن لا يثاب بدونها، حتى لو تجدد
Page 314