Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
وأتم ما بقي عليه. ولو أدركه في الرابعة دخل معه، فاذا سلم قام فصلى ما بقي عليه، ويقرأ في الثانية له بالحمد وسورة، وفي الاثنتين الأخيرتين بالحمد وإن شاء سبح (1).
[التاسعة: إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة كبر وسجد معه]
التاسعة: إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة كبر وسجد معه (2)، فإذا سلم قام فاستأنف بتكبير مستأنف. وقيل: بنى على التكبير الأول.
والأول أشبه. ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة، كبر وجلس معه، فإذا سلم قام فاستقبل، ولا يحتاج إلى استئناف تكبير.
[العاشرة: يجوز أن يسلم المأموم قبل الامام]
العاشرة: يجوز أن يسلم المأموم (3) قبل الامام وينصرف لضرورة وغيرها.
قوله: «وفي الأخيرتين بالحمد وان شاء سبح».
(1) ليس في الحكم بالتخيير بين الحمد والتسبيح في الأخيرتين نكتة مع إدراك ركعة واحدة مع الإمام، لأن ثانية المأموم يقرأ فيها بالحمد، ولا خلاف حينئذ في جواز التسبيح في الأخيرتين . نعم ذهب بعض أصحابنا إلى أن من فاتته الركعتان الأوليان من الرباعية وسبح الإمام في الأخيرتين وجب على المأموم أن يقرأ بالحمد في الأخيرتين، حذرا من خلو صلاته من الفاتحة ولا صلاة إلا بها، والمشهور بقاء التخيير، فذكر التخيير للرد على ذلك القول لا يأتي في مثال المصنف، نعم في المثال تمام الكلام في الرد على بعض العامة.
قوله: «كبر وسجد معه. إلخ».
(2) الأصح تخييره بين السجود مع الامام واستئناف الصلاة- وهو الأفضل- وبين الجلوس من غير سجود ثم يقوم بغير استئناف بعد فراغ الإمام، أو مع الامام لو كان في غير الركعة الرابعة، وبين انتظاره واقفا حتى يسلم أو يقوم. ولا استئناف في الموضعين. وكذا القول لو أدرك معه سجدة واحدة. وكذا يتخير لو أدركه بعد رفعه من السجود ولا يستأنف هنا مطلقا. ويدرك الفضيلة في الجميع على التقديرات إذا كان التأخير لا عمدا، وأما كونها كفضيلة من أدرك قبله فغير معلوم.
قوله: «يجوز أن يسلم المأموم. إلخ».
(3) مع نية الانفراد. وبدونها يأثم مع التعمد ويخرج من الصلاة. ولا يخفى أن
Page 323