[أما الشروط]
أما الشروط:
فأن يكون الخصم في غير جهة القبلة (1)، وأن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين، وأن يكون في المسلمين (2) كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين، تكفل كل طائفة بمقاومة الخصم، وأن لا يحتاج الإمام (3) إلى تفريقهم أكثر من فرقتين.
[وأما كيفيتها]
وأما كيفيتها:
فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية، فينوي من خلفه الانفراد واجبا (4) ويتمون ثم يستقبلون العدو، وتأتي الفرقة الأخرى
كانت في ألويتهم، وقيل غير ذلك (1).
قوله: «أن يكون الخصم في غير جهة القبلة».
(1) بحيث لا يمكنهم مقابلته وهم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة، فلو اتفق العدو في القبلة صلى بهم صلاة عسفان إذ ليس فيها مخالفة لباقي الصلوات من انفراد المؤتم مع بقاء حكم ائتمامه، وائتمامه، وائتمام القائم بالقاعد، وغير ذلك مما في صلاة الرقاع.
ويحتمل قويا جواز صلاة الرقاع هنا أيضا وإن كانت صلاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقعت مع كونه في خلاف جهة القبلة اتفاقا إذ لا مانع منها.
قوله: «وأن يكون في المسلمين. إلخ».
(2) لا يجب التسوية بين الطائفتين في العدد لصدق الطائفة على الواحد فيجوز أن يكون بعضها واحدا مع حصول الغرض به، وهو مقاومة العدو.
قوله: «وأن لا يحتاج الإمام. إلخ».
(3) هذا في غير صلاة المغرب، أما فيها فيجوز تفريقهم ثلاث فرق وتخصيص كل فرقة بركعة. ولو شرطنا في الخوف السفر جاز تفريقهم في الرباعية أربع فرق مع الحاجة.
قوله: «فينوي من خلفه الانفراد واجبا».
(4) لما تقدم من عدم جواز مفارقة المأموم بدون النية، ولأنه واجب فتجب نيته.
Page 333