376

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[الثالثة: إذا سها الامام سهوا يوجب السجدتين]

الثالثة: إذا سها الامام (1) سهوا يوجب السجدتين، ثم دخلت الثانية معه، فإذا سلم وسجد، لم يجب عليها اتباعه.

[وأما صلاة المطاردة]

وأما صلاة المطاردة (2) وتسمى صلاة شدة الخوف، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة (3)- فيصلي على حسب إمكانه، واقفا أو ماشيا، أو راكبا.

ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام، ثم يستمر إن أمكنه، وإلا استقبل بما أمكن وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن.

قوله: «إذا سها الإمام. إلخ».

(1) هذا مبني على مذهب الشيخ أيضا. ويلزم الطائفة الأولى السجود حينئذ فيشير إليهم ليسجدوا بعد فراغهم، وعلى ما اختاره المصنف لا يجب على إحداهما.

قوله: «وأما صلاة المطاردة».

(2) جعل صلاة المطاردة قسمية لصلاة الخوف- مع أنها من جملة أقسامها- إما بناء على ملاحظة كونها تسمى صلاة شدة الخوف لا صلاة مطلق الخوف كما أشار إليه المصنف، أو يكون عطفها عليها في قوله «صلاة الخوف والمطاردة» من باب عطف أعظم الأفراد، وأدخلها على اسم الجنس لمزيد الاهتمام، كعطف جبرئيل على الملائكة، والنخل والرمان على الفاكهة، وهذا أولى فإن شدة الخوف قسم من مطلق الخوف.

قوله: «ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة».

(3) الضابط في تسويغها أن لا يمكن فعل الصلاة على الوجوه المقررة في أنواع صلاة الخوف، بل يفتقر كل منهم الى القتال، أو لا يأمن الحاجة إليه في حالة الصلاة، فيصلون رجالا وركبانا على حسب الإمكان. وقد جوز الأصحاب الجماعة فيها وإن اختلفت الجهة، بشرط أن لا يتقدم المأموم على الامام صوب مقصده.

والفرق بينهم وبين المختلفين في الجهة أن كل جهة هنا قبلة في حق المضطر إليها

Page 336