381

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

فلو قصد ما دون المسافة، ثم تجدد له رأي فقصد أخرى، لم يقصر ولو زاد المجموع على مسافة التقصير. فإن عاد وقد كملت المسافة فما زاد قصر.

وكذا لو طلب دابة شردت [له] أو غريما، أو آبقا. ولو خرج ينتظر رفقة (1) إن تيسروا سافر معهم، فإن كان على حد مسافة قصر في سفره وموضع توقفه. وان كان دونها، أتم حتى يتيسر له الرفقة ويسافر.

[الشرط الثالث: أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه]

الشرط الثالث: أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه.

فلو عزم على مسافة، وفي طريقة ملك له قد استوطنه (2) ستة أشهر أتم في طريقه وفي ملكه. وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة. ولو كان بينه

والطلاق وكونهما يرجعان متى حصلا إذا لم يستند ذلك إلى أمارة، ومثله الأسير في أيدي المشركين والمأخوذ ظلما مع ظنهما بقاء الاستيلاء.

قوله: «ولو خرج ينتظر رفقة. إلخ».

(1) منتظر الرفقة إن كان على رأس المسافة فصاعدا يقصر الى ثلاثين يوما، سواء أعلم مجيئها أم لا، وسواء أجزم بالسفر من دونها أم لا. وإن كان على ما دون المسافة وكان في محل الترخص، فإن علم مجيئها أو جزم بالسفر من دونها على تقدير عدم مجيئها فكالأول. وألحق به في الذكرى (1) ما لو غلب على ظنه مجيئها. وإن انتفى الأمران أو الأمور أتم. ولو كان توقفه في محل التمام أتم مطلقا.

قوله: «وفي طريقه ملك قد استوطنه».

(2) المراد بالملك هنا العقار الكائن في محل الاستيطان وما في حكمه، فلا يشترط صلاحيته للسكنى بل يكفي الشجرة الواحدة. ويشترط ملك العين فلا يكفي المنفعة، وبقاؤه فلو خرج عن ملكه زال حكمه. والمراد بحكم المحل ما كان يقرب موضع الاستيطان بحيث لا يبلغ محل الترخص بالنسبة إلى موضع الإقامة. وفي حكم

Page 341