385

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وضابطه أن لا يقيم ببلد عشرة أيام (1). فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا قصر، وقيل: ذلك مختص بالمكاري، فيدخل في جملته الملاح والأجير (2)، والأول أظهر. ولو أقام خمسة، قيل: يتم، وقيل: يقصر نهارا صلاته دون صومه ويتم ليلا، والأول أشبه.

[الشرط السادس: تواري الجدران وخفاء الأذان]

الشرط السادس: تواري الجدران وخفاء الأذان.

قوله: «وضابطه أن لا يقيم في بلد عشرة أيام».

(1) هذا غير ضابط، فإن إقامة العشرة إن كانت في بلده لم يفتقر إلى نية، وفي غيره يفتقر إليها، فالإجمال غير مفيد. وكذا إذا سافر ثانيا من غير إقامة العشرة يصدق عليه التعريف، وفي الاكتفاء به بحيث يتم في الثانية قول ضعيف. بل الضابط أن يسافر إلى مسافة ثلاث مرات يتخلل بينها حكم الإتمام بعد الاولى والثانية، ولا يقيم بينها عشرة في بلده مطلقا، أو في غيره مع النية، أو عشرة بعد التردد ثلاثين، وحينئذ تحصل الكثرة في الثالثة فيلزمه الإتمام فيها، ويستمر عليه الى أن يتحقق له أحد الثلاثة المتقدمة، ما دام مسافرا إلى المسافة. ومتى تحقق أحد الثلاثة انقطعت الكثرة وافتقر الى ثلاث سفرات كذلك وهكذا. ويكفي في العشرة كونها ملفقة بشرط أن لا يتخللها مسافة. وما لا يبلغ حد الترخص من حدود البلد بحكمه، فيحتسب مدة تردده فيه من العشرة.

قوله: «وقيل: ذلك مختص بالمكاري فيدخل في جملته الملاح والأجير».

(2) المشار إليه ب«ذا» إقامة العشرة، بمعنى أن إقامة العشرة إنما تقطع كثرة سفر المكاري لا غير، أما غيره فيبقى على التمام وإن أقام عشرة. ووجه اختصاص المكاري أن رواية العشرة (1) إنما وردت فيه، والملاح والأجير داخلان فيه لأن اسمه يقع عليهما. وعمل الأصحاب على الأول.

Page 345