389

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وإذا دخل الوقت وهو حاضر (1)، ثم سافر والوقت باق، قيل: يتم بناء على وقت الوجوب، وقيل: يقصر اعتبارا بحال الأداء، وقيل:

يتخير، وقيل: يتم مع السعة ويقصر مع الضيق، والتقصير أشبه. وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق، والإتمام هنا أشبه.

ويستحب أن يقول عقيب كل فريضة (2) ثلاثين مرة: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» جبرا للفريضة.

ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم به، بل يقتصر على فرضه ويسلم منفردا.

قوله: «وإذا دخل الوقت وهو حاضر. إلخ».

(1) الأصح وجوب الإتمام في الموضعين، لكن يشترط في الأول أن يدرك قبل بلوغه محل الترخص قدر الصلاة تماما على حالته التي كان عليها ذلك الوقت وقدر فعل شرائطها المفقودة عنه، ويكفي في آخره إدراك قدر الشرائط المفقودة وركعة. ولا فرق بين الأداء والقضاء. ولو أدرك من آخر النهار مقدار أربع ركعات أو ثلاث فالأجود وجوب قصر الظهر وإتمام العصر، أما لو أدرك خمسا وجب إتمامهما. ولو اتفق أن المسافر بعد وصوله الى البلد في أثناء الوقت رجع اليه فيه كان حكمه حكم ما لو خرج الى السفر بعد دخول الوقت، فتعتبر المدة من حين وصوله في العود الى محل حدود البلد إلى حين وصوله إليه في الذهاب، فإن كان بقدر الصلاة تماما مع شرائطها المفقودة عنه أتم، وإلا قصر.

قوله: «أن يقول عقيب كل فريضة».

(2) الاستحباب مقصور على المقصورة ليتحقق الجبر، وقد صرح به جماعة (1)،

Page 349