388

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة (1)، ولو كان الوقت باقيا. وإن كان ناسيا أعاد في الوقت، ولا يقضي إن خرج الوقت. ولو قصر المسافر اتفاقا (2) لم تصح وأعاد قصرا.

ما دار عليه سور الحضرة الحسينية- على مشرفها السلام- دون سور البلد. والتخيير فيها مختص بالصلاة، أما الصوم فيتعين فيه القصر.

قوله: «وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة».

(1) وكذا لو كان جاهلا بالمسافة فأتم ثم تبين كون المقصد مسافة فلا إعادة مطلقا، ويقصر بعد العلم، وإن نقص عن المسافة.

قوله: «ولو قصر المسافر اتفاقا. إلخ».

(2) فيه تفسيرات:

الأول: أن يقصر قاصد المسافة غير عالم بوجوب القصر. ووجه الإعادة- مع مطابقته نفس الأمر- أنه صلى صلاة يعتقد فسادها فيعيدها قصرا أداء أو قضاء.

الثاني: أن يعلم وجوب القصر ولكن جهل بلوغ المقصود مسافة فقصر، ثم علم بكونه مسافة فيعيد في الوقت قصرا لأن فرضه كان حال الصلاة التمام. ولو خرج الوقت ففي القضاء تماما أو قصرا، وجهان، من أن الصلاة فاتت حالة كون فرضه التمام فليقضها كذلك، ومن أنه مسافر في الحقيقة وإنما منعه من الإتمام جهل المسافة وقد علمها. واختار الشهيد (1) ((رحمه الله)) القضاء تماما. والوجهان آتيان فيما لو ترك المسافر الصلاة أو نسيها قبل علمه بالمسافة ثم علم بها بعد خروج الوقت.

الثالث: أن يعلم وجوب القصر وبلوغ المسافة ولكن نوى الصلاة تماما ناسيا، ثم سلم على الركعتين ناسيا، ثم ذكر، فإنه يعيد قصرا لمخالفته ما يجب عليه من ترك نية التمام، واستقرب الشهيد ((رحمه الله)) هنا الإجزاء وتلغو نية التمام. وهذه التفسيرات الثلاث ذكرها في الذكرى (2).

Page 348