391

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[الرابعة: من دخل في صلاته بنية القصر ]

الرابعة: من دخل في صلاته بنية القصر، ثم عن له الإقامة أتم.

ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في صلاته، فعن له السفر، لم يرجع الى التقصير، وفيه تردد. (1) أما لو جدد العزم بعد الفراغ لم يجز التقصير ما دام مقيما.

الثانية في بلد الإقامة الاولى وغيرها مما هو دون المسافة، ولا بين تعليق إقامتها على وصوله الى محل يريد الإقامة فيه، أو بعد تردده اليه، أو الى غيره مما يقصر عن المسافة مرة أو مرارا، لاشتراك الجميع في المقتضي.

الثانية: أن يعزم على العود من دون إقامة عشرة مستأنفة، وقد اختلف المتأخرون هنا، فذهب بعضهم الى القصر بمجرد خروجه، وآخرون الى القصر في عوده خاصة لكون الخروج الى ما دون المسافة، وهو أجود. لكن يجب تقييده بما إذا استلزم العود قصد المسافة كما لو كان المحل الذي خرج اليه مقابلا لجهة بلده، ويكون منتهى السفر بحيث يكون الرجوع منه عودا الى بلده أو نحو ذلك، وإلا بقي على التمام مطلقا، لما مر من أن الصلاة تماما بعد نية الإقامة يوجب البقاء على التمام الى أن يقصد مسافة، وأن المسافة لا تلفق من الذهاب والعود.

الثالثة: أن يعزم على مفارقة موضع الإقامة، وحكمه كالأولى في عدم القصر الى أن يقصد مسافة ولو بالعود إلى بلده، لأن المفروض كون الخروج الى ما دون المسافة. وفي حكمه ما لو تردد في العود الى موضع الإقامة أو ذهل عن القصد لأن المقتضي للقصر قصد المسافة ولم يحصل. وكلام الأصحاب في هذه المسألة يحتاج الى تنقيح.

واعلم أنه لا فرق في جميع ذلك بين كون الخروج مع الصلاة تماما في أثناء العشرة أو بعدها- ولو كان بعد سنين- فإن الخروج منها يلحقها بغيرها.

قوله: «لم يرجع الى التقصير وفيه تردد».

(1) من أن الصلاة على ما افتتحت عليه، وقد افتتحت على التمام فيجب الإتمام، ومن عدم تحقق الصلاة على التمام في أثنائها. والأجود العود الى القصر ما لم يركع في

Page 351