398

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبض (1). وكذا لو اوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول (2).

ولو اشترى نصابا، جرى في الحول من حين العقد، لا بعد الثلاثة (3). ولو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة، بني على القول بانتقال الملك (4). والوجه أنه من حين العقد. وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية، جرى في الحول من حين قبضه.

بمالك، وتسلطه عليه وقدرته على انتزاعه لا يوجب الملك، فتنتفي الزكاة عنهما.

قوله: «لم يجر في الحول إلا بعد القبض».

(1) سواء جعلنا القبض ناقلا للملك، أم كاشفا عن سبقه بالعقد لمنعه من التصرف فيه قبل القبض على التقديرين.

قوله: «اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول».

(2) سواء أجعلنا القبول ناقلا للملك الى الموصى له، أم كاشفا عن سبق ملكه من حين موت الموصي لانتفاء تمامية الملك على الثاني. ولا يعتبر في جريان الحول القبض لتمامية الملك بدونه، لكن يشترط تمكنه من قبضه. ويجيء على مذهب الشيخ (1) من توقف استقرار الملك عليه- حتى لو رد قبله وبعد القبول بطلت- احتمال توقف الحول عليه.

قوله: «جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة».

(3) رد بذلك على الشيخ حيث حكم بتوقف تمامية الملك في البيع- المشتمل على خيار- على انقضائه (2). والأصح حصوله بالعقد. نعم يشترط في جريانه في الحول قبضه، أو تمكنه منه. ويتفرع عليه ما لو لم يتقابضا فإن لكل منهما حبس ما عنده حتى يتقابضا معا، فلو توقف ذلك على مضي زمان لم يجر في الحول قبله.

قوله: «ولو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على القول بانتقال الملك

(4) أي بنى جريان الحول فيه- من حين العقد أو بعد انقضاء الخيار- على القول

Page 359