399

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة. (1) ولو عزل الإمام قسطا، جرى في الحول (2) ان كان صاحبه حاضرا، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه. ولو نذر في أثناء الحول الصدقة (3) بعين النصاب، انقطع الحول لتعينه للصدقة.

بانتقال الملك، فإن جعلناه بالعقد جرى من حينه، وإلا لم يجر حتى ينقضي الخيار.

ويشكل بأن الخيار متى كان للبائع أو لهما منع المشتري من التصرفات المنافية للخيار، كالبيع والهبة والرهن والإجارة ونحوها، وذلك ينافي تمامية الملك فيصير كالوقف ونحوه مما يبيح التصرف بالانتفاع دون النقل عن الملك، فيتجه هنا قول الشيخ.

قوله: «ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة».

(1) بناء على أنها لا تملك بالحيازة بل بالقسمة. ويشترط أيضا قبض الغانم أو وكيله، ولا يكفي قبض الامام لها، إلا أن يعين حصته ويقبضها عنه فيتم الملك.

ويظهر من المعتبر حصول الملك بمجرد الحيازة، ووجوب الزكاة إذا بلغ نصيبه نصابا، وإن توقف وجوب الإخراج على القبض (1). والمشهور الأول.

قوله: «ولو عزل الامام قسطا جرى في الحول. إلخ».

(2) لا فرق في جريانه في ملكه مع قبض الامام عنه بين حضوره وغيبته كما تقدم.

قوله: «ولو نذر في أثناء الحول الصدقة. إلخ».

(3) المراد أنه نذر أن يتصدق به فإنه يسقط الزكاة وان بقي على ملكه الى حين الصدقة لتعينه لها بالنذر فيكون ممنوعا من التصرف فيه بغيرها، وأولى منه ما لو جعله صدقة بالنذر لخروجه عن ملكه. وألحق به الشهيد (2) ((رحمه الله)) ما لو نذر مطلقا ثم

Page 360