400

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

والتمكن من التصرف في النصاب معتبر في الأجناس كلها، وإمكان أداء الواجب، معتبر في الضمان لا في الوجوب (1).

ولا تجب الزكاة في المال المغصوب (2)، ولا الغائب إذا لم يكن في يد وكيله أو وليه، ولا الرهن على الأشبه (3)، ولا الوقف

عين له مالا مخصوصا. أما لو نذر الصدقة بمال في الذمة لم يكن مانعا من وجوب الزكاة في ماله وإن كان بصفات المنذور.

هذا كله إذا كان النذر مطلقا، أو معلقا على شرط قد حصل، أما لو لم يحصل ففي منعه من التصرف فيه نظر، من تعلق النذر به، واستلزم التصرف فيه بالنقل عن ملكه بطلان النذر، ومن عدم مخاطبته بالوفاء به حينئذ، والا لتقدم المشروط على شرطه. وجزم العلامة في النهاية (1) بعدم جواز التصرف فيه حينئذ فتسقط الزكاة، واختاره ولده فخر المحققين (2).

قوله: «وإمكان الأداء معتبر في الضمان لا في الوجوب».

(1) فلو حال الحول على النصاب وجبت الزكاة وإن لم يجد من يؤديها إليه، لكن لو تلف النصاب قبل التمكن من أداء الزكاة سقطت. ولو تلف البعض سقط منها بحسابه.

قوله: «ولا تجب الزكاة في المغصوب».

(2) هذا إذا كان المال مما يعتبر فيه الحول. أما ما لا يعتبر فيه كالغلات، فان استوعب الغصب مدة شرط الوجوب وهو نموه في ملكه بأن لم يرجع حتى بدا الصلاح لم يجب، ولو عاد قبل ذلك ولو بيسير وجبت، كما لو انتقلت الى ملكه حينئذ.

قوله: «ولا الرهن على الأشبه».

(3) إذا لم يتمكن من فكه، بأن كان الدين مؤجلا، أو الراهن معسرا. أما مع

Page 361