401

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ولا الضال، ولا المال المفقود (1)، فإن مضى عليه سنون وعاد، زكاه لسنته استحبابا، ولا القرض حتى يرجع إلى صاحبه، ولا الدين حتى يقبضه، فإن كان تأخيره من جهة صاحبه، قيل: تجب الزكاة على مالكه، وقيل:

لا، والأول أحوط.

والكافر تجب عليه (2) الزكاة، لكن لا يصح منه أداؤها، فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل. والمسلم إذا لم يتمكن من إخراجها وتلفت لم يضمن. ولو تمكن وفرط ضمن. والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي، مع القول بالوجوب في الغلات والمواشي.

[النظر الثاني في بيان ما تجب فيه، وما تستحب ]

النظر الثاني في بيان ما تجب فيه، وما تستحب تجب الزكاة في الأنعام الثلاث: الإبل، والبقر، والغنم، وفي

القدرة على فكه ولو ببيعه فلا يسقط. نعم لو كان الرهن مستعارا [اعتبر في وجوب الزكاة على المعير فكه] (1).

قوله: «ولا الضال ولا المال المفقود».

(1) المراد بالضال الحيوان، وبالمفقودة غيره. ويعتبر في مدة الضلال والفقد إطلاق الاسم، فلو ضل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع.

قوله: «والكافر تجب عليه. إلخ».

(2) إسلام الكافر يوجب سقوط الزكاة التي كانت قد وجبت عليه حال كفره لأن الإسلام يجب ما قبله، سواء أكانت عين النصاب موجودة أم لا. وإن مات على كفره عوقب على تركها لأنه مخاطب بفروع الإسلام عندنا. فقول المصنف «فلو تلفت لم

Page 362