الذهب، والفضة، والغلات الأربع: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. (1)
ولا تجب فيما عدا ذلك.
وتستحب في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن، عدا الخضر كالقت (2) والباذنجان والخيار وما شاكله. وفي مال التجارة قولان: أحدهما الوجوب، والاستحباب أصح (3)، وفي الخيل الإناث.
يجب عليه ضمانها وإن أهمل» لا تظهر فائدته مع إسلامه لما عرفت من أنها تسقط عنه إن بقي المال، بل انما تظهر فائدة التلف فيما لو أراد الإمام أو الساعي أخذ الزكاة منه قهرا، فإنه يشترط فيه بقاء النصاب، فلو وجده قد أتلفه لم يضمنه الزكاة وان كان بتفريطه. ولو تلف بعضه سقط منها بحسابه، وإن وجده تاما أخذها كما يأخذها من المسلم الممتنع عن أدائها، ويتولى النية عند أخذها منه ودفعها الى المستحق.
قوله: «والغلات الأربع: الحنطة والشعير والتمر والزبيب».
(1) جعل التمر والزبيب محلا للوجوب يتحقق على القول بعدم تعلق الزكاة بهما حتى يصيرا كذلك. أما على القول بتعلقها بانعقاد الحصرم واحمرار ثمرة النخل أو اصفرارها، فليس متعلق الوجوب منحصرا في التمر والزبيب وإن آل الحال إليه، فإطلاق المحل عليه- على ذلك التقدير- مجاز، وقد اشترك في التعبير بذلك القائلان.
قوله: «عدا الخضر كالقت».
(2) هو- بفتح القاف المثناة والتاء المثناة من فوق- نوع من الخضر يطعم للدواب يعرف عرفا بالفصة، ولغة (1) بالفصفصة بكسر الفائين، وهو الرطبة والقضب. وأما ألفت- بالفاء الموحدة- فقد قال ابن دريد: هو نبت يختبز حبه ويؤكل في الجدب، وهو غير مراد هنا لأنه هنا نوع من الخضر، وأخضر هذا النوع غير معلوم الاستعمال.
قوله: «وفي مال التجارة قولان والاستحباب أصح».
(3) القول بالاستحباب هو الأشهر رواية وفتوى.
Page 363