320

============================================================

44- وروى حبيب بن آبي ثابت(1)، أن الحارث بن هشام(2)، ال و عكرمة بن أبي جهل (3)، وعياش بن آبي ربيعة(4) رضي الله عنهم خرجوا يوم االايرموك فلما أثبتوا، دعا الحارث بن هشام بماء ليشربه، فنظر/ إليه عكرمة، (53 [ب) اا قال: ادفعه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: ادفعه إلى عياش، فما وصل إلى عياش حتى مات، ولا وصل إلى أحد منهم حتى ماتوا.

اخرجه ابن منده في الصحابة وأبو نعيم وابن عبدالبر، قال المؤلف: كانت وقعة الايرموك في سنة خمس عشرة وكانت الروم في مائة ألف وقيل في ثلاثمائة ألف، الوكان المسلمون ثلاثين ألفا كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

الاوانظر رحمك الله إلى إيثارهم في هذه الحال، وجودهم بما قد اشتدت احاجهم إليه، وسماحة أنفسهم با هو عديل حياتها، لا جرم(5) استحقوا أبي بكر سنة ثلاث عشرة، وروى ابن المبارك عن أهل الشام أنه استشهد يوم الايرموك. انظر: الاستيعاب على هامش الإصابة: 593/3 - 594.

44 - انظر: الاستيعاب لابن عبد البر على هامش الإصابة: 123/3.

(1) حبيب بن آبي ثابت بن قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم آبويحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع اعشرة ومائة ع. تقريب التهذيب: ص 63.

(2) الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن خزوم أبو عبد الرحمن المكي، ال اخو أبي جهل، من مسلمة الفتح، استشهد بالشام في خلافة عمر وله ذكر في الصحيحين أنه سأل عن كيفية مجيء الوحي، ق. انظر: تقريب التهذيب: ص 61؛ والإصابة:294-293/1.

3) عكرمة بن آبي جهل بن هشام المخزومي، صحابي، أسلم يوم الفتح، وحسن ااسلامه، واستشهد بالشام في خلافة أبي بكر على الصحيح، ت. تقريب التهذيب: ص 242. وهذا يخالف ما في هنا.

4) عياش بن آبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن خزوم القرشي، المخزومي، ال اسم أبيه عمرو، يلقب ذا الرمحين أسلم قديا وهاجر الهجرتين، وكان أحد من يدعو اه النبى ة من المستضعفين، واستشهد باليمامة وقيل: باليرموك، وقيل: مات سنة س عشرة،ق. تقريب التهذيب: ص 269.

5) لا جرم: قال الفراء: هي في الأصل: بمعنى لابد، ولا محالة، ثم كثرت وحولت إلى ال عنى القسم، وصارت حقا، وهذا يجاب باللام تحو لا جرم لأفعلن. المصباح: ص 97.

319

Page 320