Mashāriʿ al-ashwāq ilā maṣāriʿ al-ʿushshāq
مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق
============================================================
ال عليه، احتسابا لذلك عند الله عز وجل، وابتغاء لمرضاته، ورغبة في توابه.
- ومن أعجب ما جاء في إيثارهم ما رواه ابن المبارك عن عمر بن سعيد(1)، حدثنا ابن سابط(2)، أو غيره(3)، عن أبي الجهم بن حذيفة العدوى(4)، قال: انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ومعي شنة من ماء، قلت: إن كان به رمق سقيته من الماع، ومسحت به وجهه، فإذا أنا به ينشغ(5) فا قلت أسقيك؟ فأشار أي نعم، فإذا رجل يقول: اه، فأشار ابن عمي أن انطلق اليه، فإذا هو هشام بن العاصي (2) أخو عمرو بن العاصي رضي الله عنهما فأتيته، قلت: أسقيك؟ فسمع اخر يقول: اه، فأشار هشام أن انطلق إليه فجئته فإذا هو قد مات، تم رجعت إلى هشام، فإذا هوقد مات، ثم آتيت ابن عمي، فإذا هو قد مات رحمة الله عليهم.
4- كتاب الجهاد: 132/1؛ الزهد لابن المبارك، ص 185، ت حبيب الرحمن الأعظمي. انظر: الإصابة: 35/4- 36.
(1) عمر بن سعيد بن آبي حسين الكوفي المكي، ثقة، من السادسة، خم مدت سق.
قريب التهذيب: ص 254.
(1) عبد الرحمن بن سابط، ويقال: ابن عبد الله بن سابط وهو الصحيح، ويقال: ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي، المكي، ثقة، كثير الإرسال، من الثالثة، مات انة ثماني عشرة، م4. تقريب التهذيب: ص 202.
3) في كتاب الجهاد، والزهد لابن المبارك، وفي جميع نسخ المخطوطة، ابن سابط أو غيره، وفي الإصابة: ابن سابط وغيره.
) أبو جهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي، قيل: اسمه عامر بن حذيفة، وقيل: بيد الله بن حذيفة، أسلم عام الفتح، وصحب النبي لة، وكان مقدما في قريش ال عظما، وعالما بالسب، وحضر بناء الكعبة مرتين، مرة في الجاهلية حين بنتها قريش، الا مرة حين بناها ابن الزبير، وبعضهم يقول: توفي في اخر خلافة معاوية. انطر: الاستيعاب لابن عبد البر على هامش الإصابة: 4 /32؛ الإصابة في تمييز الصحابة: .36 -354 5) آي: يشهق حتى يغشى عليه. انظر: النهاية: 58/5، مادة (نشغ).
)هشام بن العاصي - أو العاص- بن وائل بن هاشم بن سعيد القرشي السهمي أخو الا مرو بن العاصي، كان قديم الاسلام أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مكة ين بلغه مهاجر النبي يية، فحبه أبوه وقومه بكة، حتى قدم بعد الخندق على االنبي لة، وكان أصغر سنا من أخيه عمرو بن العاص، وقتل يوم آجنادين في خلافة= 318
Page 319